الشهيد الثاني

80

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( والإسباغ ) وهو المبالغة في التطهير بتكثير الماء وإيصاله إلى أجزاء ظاهر البدن ومعاطفه ( وخصوصا تحت الإبطين والوركين والحقوين و ) الغسل ( بسبع قرب ، تأسّيا بما غسّل به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ) فإنّه قال لعليّ عليه السلام : « إذا أنا متّ فاستق لي سبع قرب من بئر غرس » ( 1 ) - بفتح الغين المعجمة وسكون الراء والسين المهملة - وكانت منازل بني النضير ، وروي ( 2 ) ستّ قرب ( وأن يقصد تكرمة الميّت في النيّة . والذكر ) - بالرفع . ( والاستغفار ) حالة الغسل ، روى الكليني بإسناده إلى الباقر عليه السلام قال : « أيّما مؤمن غسّل مؤمنا فقال إذا قلَّبه : اللهمّ إنّ هذا بدن عبدك المؤمن قد أخرجت روحه منه وفرّقت بينهما فعفوك عفوك ، إلَّا غفر اللَّه عزّ وجلّ له ذنوب سنة إلَّا الكبائر » ( 3 ) . وعن الصادق عليه السلام : « ما من مؤمن يغسّل مؤمنا ويقول وهو يغسله : ربّ عفوك عفوك إلَّا عفا اللَّه عنه » ( 4 ) . ( والوقوف على ) الجانب ( الأيمن ) من الميّت ( ومغايرة الغاسل للصابّ ) تأسيا بمن غسّل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . ويظهر من العبارة أنّ الغاسل غير الصابّ وهو المقلَّب . وفيه نظر ، بل الظاهر أنّ الصابّ هو الغاسل خاصّة ، لأنّه فاعل الغسل ، والمقلَّب كالآلة ، وتظهر الفائدة في النيّة ، فإنّها من الغاسل . والمصنّف في الذكرى ( 5 ) اجتزأ بها من كلّ منهما ، وهو مع ذلك لا يدفع المناقشة من العبارة ، حيث خصّ الغاسل بغير الصابّ . ( وغسل اليدين ) أي يدي الغاسل ( إلى المرفقين مع كلّ غسلة ) وكذا يستحبّ غسل

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 150 باب حدّ الماء . ح 2 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 150 باب حدّ الماء . ح 1 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 164 باب ثواب من غسّل . ح 1 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 164 باب ثواب من غسّل مؤمنا ، ح 3 ، « الفقيه » 1 : 85 / 393 . ( 5 ) « الذكرى » 44 .